تقرير سوق الجوال 2025 (الشرائح + الأجهزة)
سوق الجوال السعودي 2025: 399 باقة SIM، منافسة على مستوى الخطة، هيمنة الباقات المسبقة الدفع، اقتصاديات “الخروج والعودة” (Churn & Reactivation)، وديناميكية أجهزة بريميوم.
تقرير سوق الجوال 2025 (الشرائح + الأجهزة) الاختيار، تغيّر العملاء (Churn)، وصعود المنافسة على مستوى الباقة الملخّص التنفيذي
بحلول ديسمبر 2025، صار سوق الجوال في السعودية واحد من أكثر أسواق المستهلكين تنافسية ومبنّي على هندسة السلوك في المنطقة. الشيء اللي كان قبل يظهر كخيارات بسيطة بين كم مزوّد كبار، تحوّل اليوم إلى منظومة كثيفة من 399 عرض شريحة فعّال عبر 10 مزوّدين، تمتد من مسبق الدفع إلى مفوتر، ومن مدد قصيرة جدًا إلى سنوية، ومن باقات دخول أساسية إلى باقات فاخرة.
التحوّل الحاسم هيكلي: المنافسة صارت تتم على مستوى الباقة، مو على مستوى المزوّد. ما عاد المزوّدين “يبيعون شرائح” وبس؛ صاروا يديرون محافظ عروض تُحدَّث باستمرار ومصمّمة لإعادة التقييم شهريًا، مع إدارة خروج العملاء (Churn) وإعادة تفعيلهم بشكل متكرر.
السوق صارت معقّدة لدرجة ما تنفع معها المقارنة اليدوية—وهذا التعقيد مو صدفة؛ هو جزء من تصميم التسعير وتقسيم الشرائح في الاتصالات الحديثة. المنصّات اللي تحوّل فوضى السوق إلى وضوح صارت جزء من بنية المنظومة نفسها.
لمحة سريعة عن السوق:
399 عرض شريحة فعّال
10 مزوّدين نشطين في المنافسة
تركيز السوق مرتفع:
المزوّد الأكبر: 29.8% من كل العروض (119 عرض)
أعلى 3 مزوّدين: 57.6% من كل العروض
أعلى 5 مزوّدين: 72.9% من كل العروض
مسبق الدفع مقابل مفوتر:
مسبق الدفع: 335 (**84%**)
مفوتر: 64 (**16%**)
هيكل العقد:
63% من الباقات تعمل على دورة 28–30 يوم
الباقات قصيرة المدة مؤثّرة:
10.8% من الباقات مدتها ≤ 3 أيام
8.8% باقات 7 أيام
8.8% باقات 90 يوم
تشتّت الأسعار شديد: من 2.29 ريال إلى 2,861 ريال (الوسيط ~ 120 ريال) التسعير الشهري الموحّد يوضح أن المفوتر يحمل علاوة ~48% مقارنة بمسبق الدفع.
كيف يبدو السوق في 2025؟
1) منافسة الشرائح صارت “حرب محافظ عروض” عدد العروض صار هو ساحة المعركة. كم علامة محدودة مسؤولة عن تضخم أعداد المنتجات (SKU) والتجارب المستمرة وضجيج السوق. النتيجة: الظهور، الوضوح، وهندسة العرض صارت مهمة بقدر أداء الشبكة.
2) مسبق الدفع صار الوضع الافتراضي للسوق مسبق الدفع ما عاد “خيار دخول”. هو صيغة السوق الأساسية اللي يختبر فيها المزوّدون نقاط السعر، ويقسمون السلوكيات، ويشغّلون عروض قصيرة المدى لجذب الانتباه. هنا يتعلّم السوق أسرع.
3) المفوتر منتج بريميوم، مو الافتراضي المفوتر أعاد تموضعه بهدوء كطبقة مبنية على الراحة: عروض أقل، ثبات أعلى، رزم (Bundles) أكثر، وإحساس أكبر بالاستقرار. العلاوة السعرية موجودة لأن المستخدم يدفع مقابل البساطة وتقليل الجهد الذهني—مو بس مقابل البيانات.
4) السوق “اشتراكي الطابع” (بدون ما يسمّونه اشتراك) هيمنة دورات 28–30 يوم مو صدفة؛ تبني إيقاعًا متوقعًا للتجديد والتبديل. شرائح السعودية ما هي “شهر تقويمي”—هي شهر مُهندس فوترته. هذا الإيقاع يكثر قرارات الشراء المكررة، فيرفع الخروج والتبديل وسرعة دوران العروض.
5) “اللامحدود” صار مرساة نفسية كلمة “غير محدود” غالبًا إطار ذهني أكثر من كونها وعد فني، وتجي كثير مع سياسات الاستخدام العادل أو خفض السرعة. المستهلكين يواجهون صعوبة في المقارنة لأن المصطلحات غير متسقة والقيود الحقيقية مدفونة بالتفاصيل.
النموذج الاقتصادي الخفي: الخروج + إعادة التفعيل (Churn & Reactivation)
اقتصاديات شرائح السعودية تفترض بشكل متزايد إن العميل بيغادر. كثير من الباقات مصممة لتنتهي وتُعاد وتسترجع العميل بدل ما تمسكه للأبد. وجود باقات أسبوعية وقصيرة جدًا يدعم الفكرة: الخروج مو فشل؛ هو آلية مصممة.
كذا يصير التركيز على إعادة التفعيل أكثر من الاحتفاظ—تكسب العميل مرّة بعد مرّة عبر عروض منظّمة، حوافز قصيرة المدى، وتغليف سلوكي ذكي.
إضافة سوق الأجهزة: وش تكشفه الهاردوير؟
مؤشرات الأجهزة عندك تعزّز نفس القصة: الأجهزة مو سوق كتالوج، بل أرفف بريميوم يقودها عدد قليل من الموديلات النجمية. البيانات تشير إلى:
السوق يميل للبريميوم (الوسيط ~ 4,799 ريال)
Apple مهيمنة على حضور العروض؛ Samsung الركيزة الثانية
المزوّدون يتنافسون بكيفية تغليف نفس الموديلات النجمية، مو باتساع التشكيلة
الأقساط والحزم هي دفاع المفوتر بعيد المدى
النتيجة الاستراتيجية: الأجهزة أداة احتفاظ؛ والشرائح أداة خروج/إعادة تفعيل.
وش يعني هذا؟
للمستهلكين الخيارات كثيرة لكنها مرهقة ذهنيًا. بدون هيكلة، يا إما تدفع زيادة، أو تختار بناءً على مصطلحات “غير محدود” مضلِّلة، أو تبقى على وضعك بالقصور الذاتي.
للمزوّدين الفوز يحتاج استراتيجية محفظة: التقسيم، الوضوح، وهندسة العرض أهم من السعر الصِرف. تكرار العروض (SKU Redundancy) والتهام المنتجات لبعضها داخليًا مخاطر حقيقية بدون ذكاء سوقي وتحليلات قوية.